الشيخ حسن المصطفوي
246
التحقيق في كلمات القرآن الكريم
والتحقيق أنّ الأصل الواحد في هذه المادّة : هو ما يقابل الصعوبة ، كما أنّ اللين ما يقابل الخشونة ، واليسر ما يقابل العسر ، والرخوة ما يقابل الشدّة . فتفسير المادّة باللين والحزن واليسر وأمثالها : في غير مورده ، وعلى سبيل التقريب والتجوّز . ثمّ إنّ السهولة يختلف مفهومه باختلاف الموضوعات : فالأرض السهلة في مقابل ما يكون صعبا كالجبل ، والخلق السهل إذا لم يكن سبّى الخلق ، وهكذا في كلّ موضوع بحسبه . وأمّا الحزن : فهو انقباض مخصوص ، ومنه الحزن في مقابل الانبساط . * ( وَبَوَّأَكُمْ فِي الأَرْضِ تَتَّخِذُونَ مِنْ سُهُولِها قُصُوراً ) * - 7 / 74 . أي تجعلون سهول الأرض وسائل ولوازم للأبنية والعمارات ، كالتراب والماء والطين والأحجار والرمل والأشجار وما يسهل أخذه ويفيد في العمارة . فظهر لطف التعبير بها دون اللين والرخوة واليسر : فانّ تهيئة بعض اللوازم كالأحجار من الجبال السهلة والأشجار والمعدنيّات ما لم تكن صعبة : غير يسير وهي في أنفسها خشنة وشديدة . سهم مصبا ( 1 ) - السهم : النصيب ، والجمع أسهم وسهام وسهمان . وأسهمت له : أعطيت له سهما . وساهمته مساهمة بمعنى قارعته مقارعة . واستهموا : اقترعوا . والسهمة : النصيب ، وتصغيرها سهيمة . والسهم : واحد من النبل ، وقيل السهم نفس النصل . مقا ( 2 ) - سهم : أصلان ، أحدهما - تغيّر في لون . والآخر يدلّ على حظَّ ونصيب وشئ من الأشياء . فالسهمة : النصيب ، ويقال أسهم الرجلان إذا اقترعا ، وذلك من السهمة والنصيب أن يفوز كلّ واحد منهما بما يصيبه . والسهمة : القرابة ، وهو من
--> ( 1 ) مصباح اللغة للفيوميّ ، طبع مصر ، 1313 ه . ( 2 ) مقاييس اللغة ، لابن فارس ، 6 مجلدات ، طبع مصر ، 1390 ه .